الرئيسية -  المدرسة في سطور -  أخبار المدرسة -  مكتبة الصور -  المكتبة المرئية -  سجل الزوار -  اتصل بنا

اليوم هو السبت يونيو 13, 2026 6:00 am

جميع الأوقات تستخدم GMT




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: إصدارات حول "قبيلة تافراوت الملود ومدرستها العتيقة"
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 10, 2010 3:38 pm 

اشترك في: الثلاثاء يونيو 01, 2010 2:33 pm
مشاركات: 28
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الكريم، وآله وصحبه ومن سار على دربه القويم
قراءة في كتاب "منار السعود..."

تأليف: فقيه الأستاذ امحمد أيت بومهاوت الوسخيني السملالي.

صدر سنة 1414هـ / 1994م عن مطبعة "النجاح الجديدة" بالدار البيضاء، كتاب تاريخي يحمل عنوان: "منار السعود، عن تافراوت الملود ومدرستها العتيقة"، لمؤلفه الأستاذ الفقيه الباحث النبيه، أيت بومهاوت امحمد الوسخيني السملالي.
وهو كتاب ضخم يقع في 620 صفحة من الحجم الكبير، وقد رتبه المؤلف ترتيبا رائعا وصاغه في قالب جميل، حيث قسمه إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة وذيله بعدد من الفهارس العلمية المفيدة.
‏ولأهمية موضوعاته يعتبر من الكتب الجديرة بالإشادة والتنويه، فلقد أحسن المؤلف صنعا حين جند نفسه، وضحى بأوقاته لإنجاز هذا العمل الجليل والمفيد، الذي لا يكن أن يقوم به إلا من يتسم بنشاط فكري، وعزم قوي، وبصيرة نافذة واطلاع واسع، وهمة عالية، بالإضافة إلى شجاعة أدبية، وسند مادي أيضا.
‏ولاشك أن القارئ الكريم عندما يتناول هذا الكتاب، ويجيل نظره في موضوعاته، يجد نفسه أمام بحث رائع سلط الضوء الكاشف على جانب مهم من ربوع سوس العزيزة، وأحيا تاريخ منطقة من مناطقه الغنية بالذخائر والخيرات، وأبرز مدرسة من كبريات مداسه الأصيلة، وحفظ حياة العديد من علمائها الأجلاء، وجمع ما تشتت من تراثهم، وأنقذ ما كادت يد الضياع والإهمال تناله من آثارهم.
‏وكل من قرأ الكتاب وطالعه بتبصر وتمعن يدرك من خلال فقراته وفصوله أن مؤلفه قد بذل جهودا مضنية في جمع مادته، وأنفق وقتا طويلا في صياغته وتنسيقه وترتيبه وتبويبه، لأنه قد قام بالرحلة تلو الأخرى إلى مناطق كثيرة للتنقيب على مادته الثمينة، ومراجعه النادرة.
‏وبالجملة فهو كتاب تاريخي أدبي مفيد يزف البشارة إلى المدارس الأصيلة بسوس ويرفع من شأنها ومكانتها، ويعيد لها مجدها وقيمتها، وهذا ما جعل كثيرا من المثقفين الممتازين، من الأساتذة الجامعيين ، والأدياء المرموقين، والشعراء الموهوبين؛ كالأستاذ محمد العثماني واليزيد الراضي والحاج الحسين بن موسى الإقراني وعبد الله العاطفي التتكي وغيرهم يتلقونه بالترحيب والإعجاب ويشيدون به في قصائدهم الشعرية وكتاباتهم النثرية، ورسائلهم الأدبية.
‏وحتى لا أطيل على القارئ الكربم أدعوه لنقوم معا بجولة استعراضية نطل من خلالها على هذا الكتاب، ونلقي نظرة سريعة على محتوياته، متنقلين من خلال فصوله، لنتمتع بما فيها من الفوائد والمعلومات.

‏المقدمة
تناول المؤلف الكربم في مقدمة كتابه الأسباب المباشرة التي دفعته إلى خوض غمار التأليف، ومبررات اختيار هذا الموضرع المتعلق بتاريخ منطقة من مناطق سوس، والتي تربطه بها علاقة قوية، تتمثل في الدراسة وأخذ العلم، ثم ذكر بأهمية التاريخ وضرورة الاعتناء به، وتأسف لإهماله من طرف بعض المدارس السوسية وعدم إدراجه من بين المواد الدراسية المقررة بها لأنه - على حد قوله - من العلوم التي لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال، وككل باحث ذكر بعض العقبات التي تقف عادة في سبيل كل من تصدى للبحث في التاريخ والتراث والتي تتمثل في قلة وانعدام المراجع والمصادر.

الفصل الأول
‏في هذا الفصل تحدث المؤلف بإيجاز عن مدلول سوس وعن موقعها الجغرافي وعن الحركة العلمية بها منذ الفتح الإسلامي الذي تم عام 63هـ على يد عقبة بن نافع إلى حين ظهور المدارس الأصيلة بها مشيرا إلى أن سوس كانت منذ الفتح الإسلامي مزدهرة بالعلم، زاخرة بالعلماء، وانتقل إلى الحديث عن بداية ظهور المدارس بسوس، وبين الأسباب التي كانت وراء ظهورها وتأسيسها وخص بالحديث أول مدرسة من هذا النمط، فعرف بها وبتاريخها المجيد، وبمؤسسها، وتحدث عن الكيفية التي تتم بها تشييد المدارس من طرف القبائل حتى انتشرت في السهول والجبال، وازدهرت بالنشاط العلمي والأدبي فخرجت الألوف من العلماء والفقهاء ، والقضاة والأدباء، والكتاب والشعراء.
ولم ينس أن يتحدث بتفصيل عن نظمها الداخلية، وعن قوانينها المنظمة، وعن مصادر تموينها، وبين دور كل من الفقيه: أستاذ المدرسة والساهر علي إدارتها، والمسير لشؤونها الداخلية، ودور القبيلة التي تتولى الإشراف علي تموينها ومراقبتها، وانتقل بعد ذلك للحديث عن العلوم والفنون التي تدرس بها وعرف بكل فن من تلك الفنون مشيرا إلى الكتب والمراجع والشروح المقررة في دراسته، وبيَّن الكيفية والطريقة التي تتم بها دراسة هذه الفنون المتنوعة.
‏ولم ينس كذلك أن يحدث في هذا الفصل عن دور المدارس العتيقة وعلمائها في محاربة الاستعمار الفرنسي وبرهن على ذلك بأمثلة حية من بطولة علمائها وجهودهم مثبتا بذلك أنها شاركت مشاركة فعالة في الجهاد للدفاع عن المغرب واستقلاله والمحافظة على مقدساته الإسلامية.
‏ثم تعرض للتعليم ومناهجه في المدارس السوسية وبين بعض الخدمات الجليلة التي قدمتها حفاظا على لغة القرآن، والتراث الإسلامي إلى الآن، وتناول أيضا مشكلة المدارس العتيقة في الوقت الراهن، فتحدث عن أسباب انحطاطها وجمودها وانتقد أساليب التعليم والدراسة بها، داعيا بشدة إلى ضرورة إنقاذها من الضياع والإهمال الذين لحقاها، واستشهد بقصائد بعض متخرجيها التي تصور حالتها المزرية التي وصلت إليها، داعيا إلى الرجوع بها إلى مجدها السابق.
‏وقد أجاد حين تقدم بطرح حلول بناءة يراها صالحة وكفيلة للخروج بها من نفق الجمود، ودهليز التقليد والانغلاق والتقوقع إلى الاجتهاد لمواكبة العصر ومسايرة الركب والانفتاح على ما يجري في الساحة الواقعية داعيا الى تظافر الجهود من أجل إحداث تغيير في المناهج والأساليب الدراسية وجعل دراسة علوم القرآن والحديث في الدرجة الأولى من المواد المقررة، طالبا الجميع أن يقفوا وقفة واحدة من أجل حل الأزمة التي تعيشها المدارس العتيقة، والتخلص من خناق التهميش والإقصاء الذي يحيط بأعناق فقهائها وطلبتها ومتخرجيها على حد سواء.
‏وفي نهاية هذا الفصل تحدث عن محاولة قامت بها ثلة من علماء سرس المخلصين حينما أسسوا بمراكش جميعة أطلقوا عليها اسم: "جمعية علماء سوس" كان من ضمن أهدافها الكبرى إحياء مدارس سوس وتجديدها واصلاحها، وقد بين المهام الجليلة التي قامت بها هذه الجمعية، وأنشطتها المختلفة وعملها في سبيل إصلاح المدارس ومد يد العون لأهلها، وإزالة العراقيل التي يمكن أن تتعرض طريقها، موكدا في الأخير أن المدارس رغم جهود هذه الجمعية لازالت حالها من الجمود والإهمال والتهميش إلا من رحم ربك......

الفصل الثاني
‏أما الفصل الثاني فقد خصصه المؤلف للحديث بإسهاب عن قبيلة "تافراوت الملود" وموقعنا الجغرافي معززا ذلك بالخرائط الطبوغرافية، وعدد قراها ومداشرها وتحدث عن حياتها الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث ذكر المنتوجات التي اشتهرت بها المنطقة، وتحدث عن الأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية، وطرق الاحتفال بها، وعن مواسمها وعاداتها وعقب ذلك بملاحظة مهمة ذكر فيها أن جل المواسم كانت في أصلها دينية محضة، ولكن مع تطاول الزمن انحرفت عن مسارها، فدبت إليها البدع وفشت فيها الخرافات، وشهدت كثرة الانحرافات، وبين بعض الأسباب التي ساهمت في ذلك والذين وقفوا وراء الدعاية لها، فشجعرها بشتى الوسائل لبلوغ مآربهم المادية.
‏ونبه المؤلف أولئك الذين يبالغون في محاربة هذه المواسم ويتهمون كل فقهاء سوس - بلا استثناء - بالتفربط في محاربة المناكر الموجودة بهذه الواسم مع أن منهم من قام فعلا بمحاربتها قولا وعملا مثل امحمد بن علي اوزال وغيره، فأدرج بالمناسبة منظومته المشهورة في محاربة البدع: "تنبيه الإخوان، على ترك البدع والعصيان"، وأدرج أيضا قصيدة لمحمد المختار السوسي في الموضوع ذاته كما أتى بقصائد لبعض العلماء المعاصرين، وأشار في الأخير إلى أن هذه البدع في المواسم لا تخص سوس وحدها بل انتشرت في كثير من المناطق المغربية، ولكنها تتفاوت حدتها من منطقة لأخرى.
‏وتحدث في نفس الفصل عن الولائم وطرق إقامتها كالعرس والعتيقة والختان والقدوم من الحج، وإلحاق الطفل بالكتاب، والاحتفال برأس السنة الفلاحية الأمازيغية.
‏وانتقل بعد ذلك للحديث عن أشهر علماء المنطقة وأدبائها، أسرها العلمية، وعن الشخصيات الدينية والصوفية بمنطقة "تافراوت الملود" قديما وحديثا، وعمل على إبراز إنتاجاتهم الفكرية وإدراج نماذج من آثارهم الأدبية، مركزا على كل ما يتعلق بنحياتهم العلمية؛ فذكر شيوخهم وتلاميذهم وعدَّ مؤلفاتهم الكثيرة، وأحال على الخزانات والمكتبات التي توجد بها أمثال الشاعر الأديب داود الر سموكي وأحمد بن سليمان الفرضى صاحب المؤلفات المشهورة ه وغيرهم.........

الفصل الثالث
أما الفصل الثالث فقد خصصه المؤلف للحديث عن المدرسة العلمية القرآنية: "مدرسة الملود الرسموكية"، وقبل أن يخلص للتعريف بها تطرق إلى بعض المشاكل التي واجهته عندما كان يبحث عن ما يتعلق بهذه الدراسة من الوثائق التاريخية، وتأسف للسوسيين الذين لا يهتمون بالتاريخ ولا يولونه أي اهتمام. ثم أشار إلى أن مدرسة الملود عريقة أخيلة قد أ.ت - كباقي مثيلاتها ندما لتها، وقامت بمهمتها أحسن قيام.
ثم تحدث عن أصلها وتاريخ تأسيسها وسبب تسميتها (بالملود)، مبينا موقعها الجغرافي ثم عرف ببعض العلماء الذين درسوا أو دَرسوا فيها قديما أمثال عبد العزيز البرجي الرسموكي والحسن بن مسعود اليوسي مركزا علي حياتهم وطلبهم للعلم وآثارهم العلمية، وكل ما يتعلق بحياتهم الدراسية والتدريسية.
‏ثم انتقل للحديث عن المدرسة حاليا فترجم لفقيهها الكبير سيدي الحاج يحيى بن عمر الزعنوني ترجمة وافية، ثم تحدث عن تموين المدرسة ومصادر تموينها وعن القانون الداخلي للمدرسة وألقى فطرة عامة حول طريقة تحفيظ القرآن ودراسة العلم بها من إلقاء الدروس والمراجعة، والعروض الإنشائية التي يشارك بها الطلبة في حلقة أسبوعية تُعقد خصيصا لذلك في كل يوم أربعاء، بإشراف الفقيه شيخ المدرسة، وساق نماذج من هذه العروض التي ألقاها بعض الطلبة في المدرسة فننشرها بكاملها.
‏ثم تحدث عن حياة بعض فقهاء المدارس وخطباء المساجد الذين أخذوا وتخرجوا من هذه المدرسة في عهد فقيهها الحالي معرفا بهم وبحياتهم العلمية والأدبية ألف مربة وذيل تراجمهم بنماذج من قصائدهم الشعرية.
‏وبعد ذلك تحدث باختصار عن حياة بعض الطلبة المعاصرين الموجودين حاليا بالمدرسة، وخاصة الذين ظهرت نجابتهم واختارهم الفقيه ليساعدوه في التدريس وتعرض أثنا ء ذلك للإ ‏تيان بنماذج من بنات أقلامهم شعرا "نثرا.
‏وختم هذا الفصل بقائمة لأسماء بعض الطلبة الأخذين بالمدرسة من 1975م إلى 1992م، وأتبعها بقائمةث أخرى بأسماء الطلبة المتواجدين بها في أوائل ك 1993م. وأشأر إلى مستوياتهم الدراسية، والمناطق التي ينتمون لها.

الخاتمة
‏وختم الكتاب بخاتمة لخص فيها موضوعات الكتاب أنهاها بالاعتذار للقارئ وأشياخه المحترمين عما عسى أن يقع فيه من الخطإ والنسيان قائلا: "ألتمس من الجميع أن ينظر إلى هذا العمل المتواضع بعين الفضل، لا بعين العدل".
‏ولم ينس أن يدرج في آخر الكتاب بعض التقاريظ الشعرية والنثرية التي جادت بها ‏قرائح الشعراء والأدباء والعلماء الذين أعجبوا بهذا الكتاب في شكله ومضمونه.
ومما تجدر الإشارة ‏إليه أن المؤلف اعتمد في تأليف هذا الكتاب على أحدث ما توصلت إليه المناهج العلمية في ميدان البحث والتأليف فأدرج في كتابه عددا من الوثائق المصورة، والجداول التوضيحية والخرائط المختلفة، وذيله بعدد هام من الفهارس العلمية.
لتحميل الموضوع في ملف بصيغة PDFقل: بسم الله
واضغط هنا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: إصدارات حول "قبيلة تافراوت الملود ومدرستها العتيقة"
مشاركةمرسل: السبت يونيو 19, 2010 10:46 pm 

اشترك في: الثلاثاء يونيو 01, 2010 2:33 pm
مشاركات: 28
توضيح:

الموضوع في أصله للأستاذ العالم الفقيه الباحث الشاعر الأديب سيدي امحمد بن علي إيهوم التمرووتي التناني نفعنا الله بعلمه.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © 2010 phpBB Group
Translated by phpBBArabia | Designed by:AnAs-Soft